النويري
295
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال بختيشوع : تسعة لا تخلو من تسعة : قمّىّ من رعونة ، ويمانى من جنون ، وواسطىّ من غفلة ، وبصرىّ من جدل ، وكوفىّ من كذب ، وسوادىّ من جهل ، وبغدادىّ من مخرقة ، وخوزىّ من لؤم ، وطبرىّ [ 1 ] من زرق . وقيل : جاور أهل الشام الروم ، فأخذوا عنهم اللؤم وقلة الغيرة . وجاور أهل الكوفة أهل السواد ، فأخذوا عنهم السّخاء والغيرة . وجاور أهل البصرة الخوز ، فأخذوا عنهم الزنا وقلة الوفاء . ويقال : إن القدماء اعتبروا البلاد وما امتاز به بعضها عن بعض من الطبائع ، فوجدوا أخصب بقاع الدنيا ثمانية مواضع : أرمينية ، وأذربيجان ، وماه دينور ، وماه نهاوند ، وكرمان ، وأصبهان ، وقومس ، وطبرستان . ووجدوا أخف بقاع الدنيا ماء ، ماء ثمانية مواضع : دجلة ، والفرات ، وزندرود أصبهان ، وماء سوران ، وماء هفيجان ، وماء جنديسابور ، وماء بلخ ، وماء سمرقند . ( وغفلوا عن نيل مصر ، ولعله أحقّها بهذه الخصوصية من سائر المياه ) . ووجدوا أو بأبقاع الدنيا ستة مواضع : النّوبندجان ، وسابورخواست ، وجرجان ، وحلوان [ 2 ] ، وبرذعه ، وزنجان . ( وغفلوا عن شيزر ) . ووجدوا أعقل أهل البلاد تسعة : أهل أصبهان ، والحيرة ، والمداين ، وماه دينور ، وإصطخر ، ونيسابور ، والرّىّ ، وطبرستان ، ونشوى ( وهى نقجوان ) . ووجدوا أسرى أهل بقاع الدنيا أهل سبعة مواضع : طوسفون ( وهى المداين ) ، وبلاشون ( وهى حلوان [ 2 ] ) ، وماسبذان ، ونهاوند ، والرّىّ ، وأصبهان ، ونيسابور .
--> [ 1 ] من أهل طبرستان . وأما النسبة إلى طبرية الشام فطبرانىّ . [ 2 ] أي حلوان العراق ، لا حلوان مصر .